الذهبي
611
ميزان الاعتدال
عبد الرزاق ووصلت ( 1 ) ، إليه ، وأقمت عنده ، والله الذي لا إله إلا هو إن عبد الرزاق كذاب ، والواقدي أصدق منه . قلت : هذا ما وافق العباس عليه مسلم ، بل سائر الحفاظ وأئمة العلم يحتجون به إلا في تلك المناكير المعدودة في سعة ما روى . العقيلي ، سمعت علي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني يقول : كان زيد بن المبارك لزم عبد الرزاق فأكثر عنه ، ثم خرق كتبه ، ولزم محمد بن ثور ، فقيل له في ذلك ، فقال : كنا عند عبد الرزاق فحدثنا بحديث ابن الحدثان ، فلما قرأ قول عمر رضي الله عنه لعلى والعباس رضي الله عنهما فجئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك ، وجاء هذا يطلب ميراث امرأته من أبيها . قال عبد الرزاق : انظر إلى هذا الأنوك يقول : من ابن أخيك ، من أبيها ! لا يقول : رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال زيد بن المبارك : فقمت فلم أعد إليه ، ولا أروى عنه . قلت : في هذه الحكاية إرسال ، والله أعلم بصحتها ، ( 2 [ ولا اعتراض على الفاروق رضي الله عنه فيها فإنه تكلم بلسان قسمة التركات ] 2 ) . جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، سمعت ابن معين يقول : سمعت من عبد الرزاق كلاما يوما فاستدللت به على تشيعه ، فقلت : إن أستاذيك الذين أخذت عنهم كلهم أصحاب سنة : معمر ، ومالك ، وابن جريج ، وسفيان ، والأوزاعي - فعمن أخذت هذا المذهب ؟ فقال : قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي ، فرأيته فاضلا حسن الهدى ، فأخذت هذا عنه . وقال أحمد بن أبي خيثمة : سمعت ابن معين - وقيل له : إن أحمد يقول : إن عبيد الله بن موسى يرد حديثه للتشيع . فقال : كان والله الذي لا إله إلا هو عبد الرزاق أغلى
--> ( 1 ) خ : فدخلت إليه . وفي ه : ورحلت إليه . والمثبت في س . ( 2 ) ما بين القوسين في ه وحدها .